المحقق الحلي

131

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ولو لم ينطق بلفظة الجلالة لم تنعقد وكذا لو قال أشهد إلا أن يقول أشهد بالله وفيه للشيخ قولان ولا كذلك لو قال أعزم بالله فإنه ليس من ألفاظ القسم ولو قال لعمر الله كان قسما وانعقدت به اليمين . ولا تنعقد اليمين بالطلاق ولا بالعتاق ولا بالتحريم ولا بالظهار ولا بالحرم ولا بالكعبة والمصحف والقرآن ولا الأبوين ولا بالنبي والأئمة ع وكذا وحق الله « 1 » فإنه حلف بحقه لا به وقيل ينعقد وهو بعيد . ولا تنعقد اليمين إلا بالنية ولو حلف من غير نية لم تنعقد سواء كان بصريح أو كناية وهي يمين اللغو . والاستثناء بالمشيئة « 2 » يوقف اليمين عن الانعقاد إذا اتصل باليمين أو انفصل بما جرت العادة أن الحالف لم يستوف غرضه . ولو تراخى عن ذلك من غير عذر حكم باليمين ولغي الاستثناء وفيه رواية مهجورة . ويشترط في الاستثناء النطق ولا تكفي النية ولو قال لا أدخل الدار إن شاء زيد فقد علق اليمين على مشيئته فإن قال شئت انعقدت اليمين وإن قال لم أشأ لم تنعقد . ولو جهل حاله إما بموت أو غيبة لم تنعقد اليمين لفوات الشرط .

--> ( 1 ) المسالك 3 / 150 : قد يراد به ما يجب على عباده من العبادات التي أمر بها . . . وقد يراد به القرآن . . . وقد يراد به اللّه الحقّ كغيره من الصفات الراجعة إلى ذاته . . . ( 2 ) ن : المراد بالاستثناء بالمشيئة هنا ؛ أن يقول بعد اليمين : إنشاء اللّه ، فإذا عقب اليمين بها ، لم يحنث بالفعل المحلوف عليه ، ولم يلزمه الكفّارة . . .